السيد كمال الحيدري
84
عصمة الانبياء في القرآن مدخل الى النبوة العامه
جمعهم لنفسه على طريق الاصطفاء . وما دام الأنبياء ( عليهم السلام ) قد أدرجوا في المخلَصين والمصطفين ، فينبغي إذاً أن نتعرّف على أهم الصفات التي يتمتع بها المخلَصون في ضوء القرآن الكريم . المخلَصون كما يصفهم القرآن تحدّث القرآن الكريم عن المخلَصين وتعرض لذكر صفاتهم في غير مورد . وسنقف في هذه الفقرة من البحث على موردين من تلك الموارد ، لنستنتج بعد ذلك صفتين مهمّتين من صفات المخلَصين . أما المورد الأول : وينطلق من قوله سبحانه : قَالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِى إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ * قَالَ فَإِنَّكَ مِنْ الْمُنْظَرِينَ * إِلَى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ * قَالَ رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِى لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِى الأَرْضِ وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ * إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ « 1 » . يقرّر القرآن الكريم في ضوء هذه الآية المباركة أن الشيطان قادر على أن يوقع بني آدم في الغواية والضلال من خلال التزيين لهم في الأرض . ولكي تتضح المعالم الأساسية لهذه الآية الكريمة ينبغي الوقوف على معنى ) الإغواء ( . قال الراغب في ) المفردات ( : ) الغى : جهل من اعتقاد فاسد ، وذلك أنّ الجهل قد يكون من كون الإنسان غير معتقد اعتقاداً لا صالحاً ولا فاسداً ،
--> ( 1 ) الحجر : 36 - 40 .